مؤلف مجهول

145

كتاب في الأخلاق والعرفان

عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام ، ثمّ الإمام التّقيّ العالم الزّكيّ أبو جعفر محمّد بن عليّ المختار عليه السّلام ، ثمّ الإمام الرضيّ العادل المرضيّ أبو الحسن عليّ بن محمّد الهادي عليه السّلام ، ثمّ الإمام الوفيّ الصّادق الصّفي أبو محمّد الحسن بن علي الصّامت الأمين عليه السّلام ، ثمّ تمّت الإمامة وبلغت الحجّة وقامت الدّلالة بالخلف المنتظر القائم المنتصر مهديّ الامّة وسيّد العترة ، سميّ المصطفى وكنيّه ، عليه وآبائه السّلام . فهؤلاء الأئمّة حجج اللّه بعد رسول ربّ العالمين المنكر لآخرهم كالمنكر لأوّلهم ، لا يحبّهم إلّا السّعداء الكرام ، ولا يبغضهم إلّا الأشقياء اللئام . [ و ] ذكر عن الصّادق عليه السّلام قال : نحن شجرة النّبوّة وبيت « 1 » الرّحمة ومفاتيح الحكمة ومعدن العلم وموضع الرّسالة ومختلف الملائكة وموضع سرّ اللّه ، ونحن وديعة اللّه في عباده ، ونحن حرم اللّه الأكبر ، ونحن ذمّة اللّه ، ونحن عهد اللّه ؛ من وفى عهدنا فقد وفى ، ومن وفى ذمّتنا فقد وفى ، ومن خفر ذمّتنا فقد خفر ذمّة اللّه وعهده « 2 » . فتدبّر حجج اللّه واتّبعها ، فإنّ اللّه يسأل العبد يوم القيامة عن حجّته ، فإن أقامها رفع إلى النّعيم المقيم ، فإن لم يقمها ردّ إلى نار الجحيم . جعلنا اللّه وإيّاك من المعتصمين بحبله ، المتمسّكين بدينه ، المتّبعين لحججه ، المستبصرين بأنواره ، النّاظرين في حقوقه ، القائمين بأمره ، إنّه وليّ الحمد ومولاه ، ومقصد الرّغائب ومنتهاها .

--> ( 1 ) . لعلّ الصّحيح : ومنبت . ( 2 ) . رواه الصفّار في بصائر الدّرجات : 17 وفي المحتضر : 129 عن كتاب منهج التّحقيق عن الباقر عليه السّلام مع تفاوت في بعض الكلمات والجمل . راجع البحار : 25 / 5 و 26 / 245 .